عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

303

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

الشافعي الصوفي ويعرف بابن الشماع كان إماما عالما عاملا زاهدا علامة توفي بطيبة المشرفة في ذي القعدة عن بضع وسبعين سنة ودفن بالبقيع . ( سنة أربع وستين وثمانمائة ) فيها كان الطاعون العظيم بغزة ثم الشام والقدس ومات فيه من لا يحصى وفيها توفي برهان الدين إبراهيم بن علي بن محمد بن داود البيضاوي ثم المكي الشافعي ويعرف بالزمزمي الإمام العلامة توفي في ربيع الأول عن ست وثمانين سنة وفيها شهاب الدين أحمد بن علي بن محمد الشحام الحنبلي المؤذن بالجامع الأموي ولد في خامس عشري المحرم سنة إحدى وثمانين وسبعمائة وسمع من جماعة وروى عنه جماعة من الأعيان وتوفي بالقدس الشريف في نهار الثلاثاء تاسع جمادى الآخرة وفيها تقريبا قاضي القضاة تقي الدين أبو الصدق أبو بكر بن محمد بن الصدر البعلي الحنبلي ولد سنة سبع وسبعين وسبعمائة وروى عمن روى عن الحجار وسمع على الشيخ شمس الدين بن اليونانية البعلي ببعلبك وولي قضاء طرابلس مدة طويلة وكان حسن السيرة وأجاز الشيخ نور الدين العصياتي وأخذ عنه جماعات وفيها جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلى الشافعي تفتازاني العرب الإمام العلامة قال في حسن المحاضرة ولد بمصر سنة إحدى وتسعين وسبعمائة واشتغل وبرع في الفنون فقها وكلاما وأصولا ونحوا ومنطقا وغيرها وأخذ عن البدر محمود الأقصرائي والبرهان البيجوري والشمس البساطي والعلاء البخاري وغيرهم وكان علامة آية في الذكاء والفهم كان بعض أهل عصره يقول فيه أن ذهنه يثقب الماس وكان هو يقول عن نفسه إن فهمي لا يقبل الخطأ ولم يك يقدر على الحفظ وحفظ كراسا من بعض الكتب